السيد محمد سعيد الحكيم
293
أصول العقيدة
وإذا أصرّ المجادل على تجاهل ذلك كله ، كفى الشيعة علمهم بواقعهم وصدقهم وإخلاصهم في الوصول للحقيقة والتعرف على رأي أئمتهم في الدين ( صلوات الله عليهم ) من طريق تراثهم الذي حملوه عنهم والقرائن الأخر التي ذكرناها في الموضع المتقدم من الجزء الثاني وفي آخر الجزء الثالث من الكتاب المذكور ، إذ المهم في المقام هو الاستدلال بالوجه المقبول منطقياً وعقلائياً وإن لم يقتنع به بعض الناس لإعراضه عن البحث والنظر ، أو لقناعاته المسبقة وتراكماته الموروثة . إجماع شيعة أهل البيت على أن الإمامة بالنص الثامن : إجماع شيعة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) الذين يدينون بإمامتهم في الدين على أن الإمامة السياسية في أمور الدنيا بالنص من الله تعالى . ولابد من البناء على أن إجماعهم مصيب للحق بعد ثبوت إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في الدين ومرجعيتهم للأمة فيه . إذ لو لم يكن إجماعهم مصيباً للحق وكان ضلالًا لزم خلوّ أمة الإسلام من فرقة تحمل دعوة الحق وتدين به وتدعو له : الشيعة لقولهم بأن الإمامة في أمور الدنيا بالنص ، والجمهور ، لإعراضهم عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وعدم رجوعهم إليهم في دينهم . ويأتي في أواخر الكلام في المقام الثاني - عند الكلام في شروط شرعية نظام الشورى - امتناع ذلك ، وأنه لابد من وجود فرقة ظاهرة في الأمة تدين بالحق وتدعو له .